الأحد، 22 مارس 2026

جدنا الاكبر محمد عثمان ارجه 1918-1985


 


جدنا الأكبر محمد عثمان عرجة " ابوحوا "  1918-1985

الاسم الكامل محمد عثمان ارجه قلدى بليل , ويحمل اللقب  جانقى  . تحكي لنا الوالدة ان والدها قدم من دارفور الي الجزيرة ابا إثر خلاف نشأ بينه وبين إخوته، بعد وفاة والده عثمان ارجه وهو فى عملية تكحيل بئر او نظافتها. هو ينتمى الى فرع قبيلة الزغاوة اولاد نقوى. اسم والدته حضيرة وقد بدا الخلاف مع اخوته بعد أن تزوجت والدته حضيره من شقيقه اسماعيل  وانجب بخت واسماعيل ويعقوب ومحمد اسماعيل ، (كما ذكر عثمان محمد عثمان الذى زار دارفور 1981). بدا الخلاف  حول ملكية الأبقار التي كان يملكها الوالد وطريقة تقسيمها. وتقول الرواية انه خرج مغاضبا بعد أن نحر عدد من الأبقار بسيف قبل أن يغادر.

اما عندما وصل الجزيرة ابا  فقد كان نزله عند  أقرب الناس اليه وهي عمته والدة الحاج المرحوم بشر إدريس كما ذكر لى الحاج بشر ادريس بنفسه، هذه رواية اما خالنا عثمان فيرجح انه نزل مع ابن عمه ادريس اسماعيل الذى يكبره سنا.ونشأ في الجزيرة ابا ولم يكن من العمال الذين ينخرطون في العمل مع دائرة المهدي ولكنه من الأنصار الذي يحتفظون بولاءهم لحزب الامة ولكنهم يستقلون بانشطتهم المع شية لوحدهم كما هو حال عدد غير قليل من سكان الجزيرة ابا .ثم ما لبث بعد ان شب عن الطوق ان التحق  بالعمل في أنشطة وزارة الصحة المتعلقة بصحة البيئة.

وفي الجزيرة ابا تزوج من الحاجة المرحومة فاطمة حسن مسبل من أسرة ال مسبل  وانتقل بها إلى قرية قلي فى الضفة الغربية من النيل الابيض حيث انجب منها ابنتيه الكبريين حواء ونور الشام وكان من زملائه في العمل المرحوم حجر سبيل .وفى قلى بدأ كعامل صحة فى مكافحة الناموس وتدرج الى شيخ عمال الى ملاحظ . وكانت تتيع له منطقة ممتدة من الطويلة حتى الشور يقطع هذه المسافة على ظهر حمار توفره له الحكومة بكامل ملحقاته من سرج وبردعة وعليقة شهرية. ويحمل معه زجاجات فيها محاليل واخرى فارغة لاخد عينات المياه المراد فحصها ومياه الابار السطحية . وكان له زى رسمى عبارة عن قميص ابيض وردا كاكى وجزمة باتا  وكذلك برنيطة تشبه التى يلبسها الضباط اداريون اليوم وكذلك يلف الساق بشاش له يستخدمه رجال الشرطة والجيش فى الزمن السابق. وكان له راتب منتظم وفر له حياة ميسورة مقارنة مع من حوله. وكان يزرع بلدات زراعة مطرية. ومن زملائه جبر الدار فى حى النصر حاليا.

قرية قلي التي استقر فيها كان الجد يسكن بحى الأنصار بجوار ابن عمنا إسحق إبراهيم سبيل. وبعد أن انتقلت زوجته الحاجة فاطمة حسن بابنتيها الي الجزيرة ابا تزوج الحاجة زهرة صالح زميلة ابنتيه حواء وشامة في المدرسة وهى فى العمر اقرب الى حواء التى كانت  كثيرة الشغب مع زميلاتها ربما تكون ورثت عنها ذلك ابنتها سامية . وانجبت الحاجة زهرة صالح عدد من الأبناء والبنات :  فائزة ، عبدالرؤوف، وعثمان وهى فى منزل حى الانصار قبل ان ينتقل بها جدنا الى حى المدارس الذى قضى فيه بقية حياته، وفيه انجب  فردوس والفاضل وفاطمة وكمال وكرام وجمال وامام  واكرام والرشيد حفظهم الله جميعا.

اما المنزل الذى بحى المدارس فقد تم شراؤه من اسرة الحاجة  ام فرسين  وهو منزل واسع جدا وبه زريبة للابقار ولها راعى خاص للعناية بها. وكان بالقرية عربة نظافة تجرها البغال. وقد شارك جدنا محمد عثمان فى انشاء مدارس القرية. وكان الراديو يمثل اداة الاتصال الجماهيرى المهمة وكان منزل جدنا محمد عثمان به راديو ضمن ثلاث بيوت اخرى بها اجهزة راديو حيث يجتمع نفر من اهل القرية للاستماع  له.

قرية قلى

اما قرية قلي لم تخضع للتخطيط  على الرغم من ان القرى مثلها تم تخطيطها كالشوال وام هانى. الاحياء الحالية بقلى هى حى الشاطى وحى الجامع والشفا وحى المدارس وحلة بانت  تأسست  قلى كمشروع زراعي من استثمارات يعقوب ابن الخليفة علي ود الحلو وكان مشروعا مدعوما من دائرة المهدي عبر رواتب العاملين وكذلك دعم فني عبارة عن تدريب وكذلك إشراف من الاسري الطليان الذين تم اسرهم بواسطة البريطانيين عندما انهزمت ايطاليا من بريطانيا فى معاركهم اثناء الحرب العالمية الثانية ، وقد تم تخيير هؤلاء الاسرى بين السجن او العمل فى السودان تحت رقابة الحكومة. ووافق الاسرى على العمل فى السودان وكان نصيب دائرة المهدى هذه المجموعة وقد استفادت منهم  الدائرة فى طلمبات مشاريع الدائرة على طول النيل الأبيض في صيانة وإصلاح اعطال الطلمبات.ويذكر المهندس اسماعيل اسحق ان والده ذكر له ان " الفنيين الطلاينة كانوا فى استراحة بالقرب من بيارة طيبة ووفر لهم السيد عبد الرحمن  المهدى بها كامل التجهيزات الاقامة  الطيبة من طباخ وعامل نظافة وخفير". والطريف كا يذكر اسماعيل اسحق عن والده " ان ما يعكر صفو هؤلاء الاسرى هو قدوم المفتش الانجليزى فى زايارته الدورية للتاكد من انهم يتصرفون بموجب شروط اقامة الاسير وكان ذلك يعتمد ايضا على تقرير السيد عبد الرحمن عن سلوكهم وعدم محاولتهم الفرار".  وعمل هؤلاء الاسرى كذلك على تدريب عدد من أبناء الجزيرة ابا على التعامل مع طلمبات ضخ المياه من النيل لهذه المشروعات وابرز من تم تدريبهم في هذا المجال منهم:

1. ادم النور عقيل والد الدكتور محمد ادم النزو عقيل

2. ابراهيم احمد والد الدكتور يعقوب ابراهيم الملقب ب " امير".

3. يعقوب ادم وكان مسئول الوابور فى بيارة مشروع الزليط الزراعي 

4. وآخرين في الملاحة والشوال ..

 

 

النظارات والعموديات

كانت فى النيل الابيض نظارتان احداها فى الشمال وهى نظارة الحسانية فى منطقة الهشابة وتضم الحسانيية والكواهلة والحسنات والنظارة الاخرى هى نظارة البقارة المتحدة وهى نظارة الجمع وتتبع للشريف مكى عساكر. تقع قلى ضمن نظارة البقارة المتحدة عمودية الشنخاب

 

قلي المسيرة التعليمية

وقرية قلى تعتبر من اكبر القرى على الضفة الغربية للنيل وكانت تعتبر معدية بنطون الى قرية الشوال فى الضفة الشرقية للنيل، علاوة على كونها مرسى للبواخر التى القادمة من الخرطوم ومن اهمها الباخرة  المسماة " الطاهرة " التى يتنقل بها السيد عبد الرحمن المهدى جيئة وذهابا من الخرطوم الى الجزيرة ابا. وقد انشأ البريطانيون فى قلى مدرسة صغرى  فى العام 1938 قد تم ترفيعها الى مدرسة اولية فى العام 1946 بمبادرة من السيد  يعقوب الحلو المستثمر الاول فى مشروع قلى الزراعى. هناك عدد من أبناء الجزيرة ابا واصلوا تعليمهم في بلدة قلي على الرغم من وجود مدرسة اولية فى الجزيرة ابا تم انشاوها فى العام 1924 فى فترة سابقة لمدرسة قلى. وقد تكون هناك اسباب دفعتهم الى ذلك منهم:

1. يحي بشر إدريس

2. عبدالعزيز إدريس

3. الهادي محمد احمد

4. ليلى عبدالله سبيل

5. أحمد يونس

6. بخيت عثمان عمر

7. محمد عثمان عمر

8. عبد الله خميس النور

9. عبد الله بخت.

وكان فى ذلك الزمان تتوفر الملاحةالنهرية التى كانت تنشط فى الخريف حيث هناك خط نهرى يربط الخرطوم بالنيل الابيض ويخدم كل القرى والبلدات على طول النهر. وقد ذكرت لنا الحاجة زهرة صالح انها وجدنا استقلوا الباخرة من قلى الى الدويم حيث كانت الوالدة حواء محمد عثمان وزوجها الوالد عمر محمد جامع يستقرون فى مدينة الدويم.

الوفاة

وقد كانت وفاة جدنا محمد عثمان فى  مدينة امدرمان امدرمان حيث كان يستشفى  فى رمضان 1985  وتم قبره فى مقابر احمد شرفى.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق